تحرير الاسري من سجون الاحتلال مسئولية كل عربي ومسلم

نعم للمقاومة لا لراغبي السلطة والمنتفعين

الاهالي تحاور منير شاش

كتبهاحسن عبدالله النخلاوي ، في 25 أبريل 2009 الساعة: 14:28 م

أجري الحوار: ثروت شلبي

ولأهمية تلك الأبعاد الاستراتيجية والأمنية والتنموية أجرت «الأهالي» حواراً صريحاً مع اللواء منير شاش محافظ شمال سيناء الأسبق والذي شغل منصبه لمدة 14 عاماً ثم عين مستشاراً لرئيس الوزراء لمدة خمس سنوات لشئون تنمية سيناء وتركه إبان تولي عاطف عبيد رئاسة الحكومة لعدم اكتراثه وجديته في استكمال المشروع القومي لتنمية سيناء الذي اقترحه، وتبنته حكومة عاطف صدقي وعهدت للدكتور كمال الجنزوري وزير التخطيط به لبلورته. ثم بدأ في تنفيذه عندما تولي رئاسة الحكومة ثم مات المشروع بالسكتة القلبية في عهد عاطف عبيد ثم بدأ مشروع توشكي وأهدرت فيه أموال الدولة.. وأكد شاش انه لم يفقد الأمل الذي تجدد خلال الأيام الأخيرة في ظل التهديدات الإسرائيلية بعودة احتلال سيناء وفقاً لاستطلاعات الرأي العام وتولي الحكومة اليمينية المتطرفة برئاسة نتنياهو وانه سيواصل كفاحه من أجل استكمال المشروع القومي لتنمية سيناء الذي خطط له وتبناه لأنه عاشق لها. وأنه سيرفع تقريرا موسعاً عن المشروع ومعوقاته إلي الرئيس مبارك عبر رئيس الديوان الرئاسي بلدياته الشرقاوي الدكتور زكريا عزمي وإلي نجله جمال مبارك بصفته أمين لجنة السياسات وإلي الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء.

احتلال سيناء

* مع صعود تيار اليمين في إسرائيل للحكم، برزت دعوات داخل إسرائيل بعودة احتلال سيناء.. فما تقييمكم لهذه الدعوات؟

** لا شك أن الإسرائيليين نادمون علي الخروج من سيناء، حتي لو كان المقابل السلام مع مصر، وكل الاحتمالات الآن مطروحة علي الساحة، لكن يجب عدم التهوين أو التهويل بشأنها، والاستعداد للتصدي لها، وردعها بجميع الوسائل المتاحة، والحل الأمثل لاجهاض أحلام إسرائيل هو تنمية سيناء وزرعها بالبشر والشجر، وإحياء المشروع القومي لمنعهم من مجرد الحلم والتفكير في العودة مرة أخري للعودة إليها.. وجميع الاتفاقيات التي تم توقيعها بين إسرائيل وبعض الدول العربية، ومنها مصر، تمت في ظل صعود اليمين في إسرائيل، ولو كان اليمين خارج الحكم ما كانت لهذه الاتفاقيات أن تري النور، وعادة اليسار الإسرائيلي لا يعارض الاتفاقيات التي يوقعها اليمين الإسرائيلي لميله للسلام، كما أن الحكومة اليمينية قادرة علي حماية تعهداتها بدرجة أكبر من اليسار.

يقظة الجيش

 * في ظل اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.. هل سيناء منزوعة السلاح الآن وفقاً لنص الاتفاقية، وهل يمكن لمصر التحرك عسكرياً بصورة فورية في حالة شن إسرائيل هجوماً علي مصر؟

** مصر تفرض سيادتها علي كامل أراضيها، في سيناء، وبها قوات عسكرية ثابتة ومتحركة، لم تشهدها طوال عمرها، ومدعومة بفرقة مشاه، ولديها 750 فردا من القوات الخاصة علي الحدود بالمنطقة (ج)، ويوفر كوبري السلام ونفق الشهيد أحمد حمدي سرعة الدعم العسكري في حالة شن هجوم إسرائيلي علي مصر، فالقوات المسلحة في حالة يقظة وتدريب مستمرين، رغم توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل.

حق المرور

* يمر الإسرائيليون من منفذ طابا إلي سيناء دون الحصول علي تأشيرات وفقاً لاتفاقية كامب ديفيد، فهل يتمتع المصريون بنفس الشروط؟

** بحكم إطلاعي علي النص الكامل للاتفاقية، فان الاتفاقية تمنح المصريين حق المرور من منفذ طابا إلي العقبة الأردنية، وتمنح دول الخليج العربي، وفي مقدمتها السعودية حق المرور داخل إسرائيل في النقب، وعبر إيلات دون أي إجراءات تفتيشية أو جمركية، شريطة تشميع الشاحنات وعدم فتحها أثناء عبور إسرائيل بطريقة الترانزيت.

سرقة المياه الجوفية

* هل تسرق إسرائيل المياه الجوفية من سيناء؟

** توجد أربعة وديان رئيسية في سيناء، أهمها وادي العريش، ويمتد لمسافة 21 ألف كيلو متر، بينما مساحة الدلتا 22 ألف كيلو متر، بالاضافة إلي وادي المغار، ووادي المليز، والأخير وادي جرافي، وهو مشترك بين مصر وإسرائيل، ويقع علي الحدود الدولية بينهما، وبه مياه جوفية، وينحدر تجاه إسرائيل، ومصر لم تتخذ الإجراءات لسحب حصتها من الوادي صوب سيناء في منطقة النقب، ويجب أن تلتفت مصر لذلك، لاستخدام هذه المياه في زراعة سيناء.

قوات حرس الحدود

* بعد أحداث غزة الأخيرة، هناك مطالبات باحلال قوات حرس الحدود المصرية محل القوات الخاصة.. فهل يتفق ذلك مع الاتفاقية التي وقعتها مصر مع إسرائيل؟

** يحق للطرفين سواء المصري أو الإسرائيلي تعديل بنود اتفاقية السلام بشرط موافقة الطرف الآخر، وفقا لمبررات الأمن القومي للجانبين.

* هل توصيل الغاز إلي إسرائيل كان مدرجا في خطة تنمية سيناء؟

** لا أعرف شيئا عنها.. فالغاز لم يكن مدرجا في الخطة وكانت الطاقة الكهربائية هي المدرجة فقط.

المشروع القومي

* متي ولدت فكرة المشروع القومي لتنمية سيناء؟

** تحدثت مع الرئيس مبارك عام 1993، عندما كنت محافظا لشمال سيناء أثناء عودة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلي رام الله عبورا من رفح وغزة، وحضر اللقاء د. زكريا عزمي رئيس الديوان الجمهوري حيث طرحت فكرة المشروع القومي لتنمية سيناء لأول مرة، وتلخصت فكرة المشروع في توطين 4 ملايين مصري واستزراع 400 ألف فدان، وإنشاء مجتمعات عمرانية جديدة تتمثل في إنشاء 81 قرية مجهزة بجميع مقومات البنية الأساسية وعلي الفور أصدر الرئيس مبارك تعليماته لرئيس الوزراء آنذاك د. عاطف صدقي بدراسة المشروع وكلف د. كمال الجنزوري وزير التخطيط بمقابلتي وتم عرض المشروع علي مجلس الوزراء ووافقت الحكومة عليه. وكانت الخطة أن يبدأ المشروع عام 1994 وينتهي عام 2017 باستثمارات 75 مليار جنيه.

توقف ترعة السلام

* ولماذا توقف مشروع ترعة السلام؟

** كانت لي تحفظات علي الممر المائي لنقل مياه النيل عبر ترعة السلام من الوادي أسفل قناة السويس عبر 4 أنفاق لضخ المياه إلي وسط وداخل سيناء حتي منطقة سهل الطينة والقوارير، كما تحفظت علي استصلاح الأراضي بسهل الطينة في بورسعيد نظرا لارتفاع درجة ملوحة الأرض إلي أربعة أضعاف الملوحة في البحر، لكن د. يوسف والي وزير الزراعة كان له رأي آخر وضخ المياه بدءا من سهل الطينة وكان من نتيجة ذلك أن استولي عليها أحد كبار رجال الأعمال وأقام عليها مزارع سمكية بدلا من زراعتها، مما يمثل إهدارا للمال العام، ولذا يعد يوسف والي مسئولا عن فشل مشروع التنمية الزراعية في سيناء. وكان من المفترض أن يكون سهل الطينة ممرا مائيا لمواسير نقل مياه النيل إلي سيناء.

فشل تنمية سيناء

* هل فشل مشروع تنمية سيناء؟

** المشروع لم يفشل لكن تم اختزاله في مشروع ترعة السلام المتنازع عليه بين وزارتي الري والزراعة، وما سمي بالشركة القابضة لتنمية سيناء وجميعهم لم يفعلوا شيئاً مثمرا حتي الآن ولم يتم استصلاح سوي 25 ألف فدان من بين 400 ألف فدان كان من المخطط استصلاحها.

حكومة رد الفعل

* ما المعوقات التي أدت إلي توقف المشروع؟

** الحكومة ليس لديها استراتيجية تعمل علي تنفيذها ولكنها تعمل علي ردود الفعل مثل مواجهة مظاهرات موظفي الضرائب العقارية، واحتجاجات الأطباء والصيادلة: كما أن الحكومة تشتتت في 6 مشاريع قومية، ولم تنجز أيا منها في سيناء، وشمال غرب السويس، وشرق بورسعيد وتوشكي، وشرق العوينات والظهير الصحراوي، ومحور التنمية للدكتور فاروق الباز.

إعادة إحياء المشروع

* تقدمت برؤية استراتيجية للقيادة السياسية بشأن إعادة إحياء مشروع تنمية سيناء.. فما أبرز النقاط بها؟

** تتضمن الرؤية أن يصدر رئيس الجمهورية قرارا بانشاء وتشكيل الجهاز العلمي للتخطيط والمتابعة التنفيذية للمشروع القومي لتنمية سيناء ويترأسه مسئول بدرجة وزير ويتبع رئاسة الجمهورية مباشرة، أو رئيس مجلس الوزراء دعما لاستقلاله وفعاليته، علي أن يضم الجهاز المقترح خبراء من وزارة التنمية الاقتصادية ومركز معلومات مجلس الوزراء، وممثلي جميع الوزارات المعنية بالمشروع القومي بالاضافة إلي مجموعة من الخبراء المتفرغين ويتم اختيارهم من أكاديمية البحث العلمي والجامعات والمراكز البحثية.

ويتم تعيين رئيس للجهاز ويعاونه هيئة مكتب ويعين كل محور من محاور المشروع السبعة عشر رئيسا وأمينا له مع عقد اجتماعات دورية وتنسيقية بين الجهاز والجهة التابعة له لمتابعة سير العمل في المشروع.

إنجازات شاش

* شغلت منصب محافظ سيناء لمدة 14 عاماً.. فماذا حققت خلال هذه الفترة الطويلة؟

** مصر تسلمت سيناء بعد جلاء إسرائيل «خرابة»، فإسرائيل استنزفت كل مواردها الطبيعية خاصة البترول وتركت إسرائيل سيناء دون وجود بنية أساسية بها، وبالتالي لم تكن هناك تنمية في سيناء، وخلال فترة شغلي منصب المحافظ وبالتعاون مع أبناء المحافظة نجحت في زراعة 307 آلاف فدان دون معاونة الدولة. فبعد لقائي مع د. يوسف والي عام 1986 أقنعته بأن يملك الأرض لمن يستصلحها، ووافق علي ذلك، وكان هذا أكبر حافز لزراعة الأرض وبناء علي تفويض يوسف والي أصدرت قرارات بصفتي محافظا بتخصيص الأرض ووقعت عقود التمليك الابتدائية، وكان سعر الفدان 50 جنيها ويعد هذا أول اعتراف بالملكية العربية للدولة المصرية لأبناء سيناء وتم تسجيل العقود في الإسماعيلية.. لكن تراجعت الحكومة عن التزاماتها عقب خروجي من المنصب كمحافظ وألغت العقود الموثقة بحجة أن تلك الأرض أراضي الدولة، وهي أحد أسباب الاحتقان الآن بين الدولة وأبناء سيناء، ويجب حلها فوراً.

بطولة سالم الهرش

وأشار اللواء شاش إلي البطولات والتضحيات التي قدمها أبناء سيناء دفاعاً عن وطنيتهم المصرية والتصدي للاحتلال الإسرائيلي منذ حربي 1967 و1973. وأشاد بالموقف البطولي للشيخ سالم الهرش زعيم قبيلة البياضية والذي اختاره رؤساء وشيوخ القبائل والعشائر والعائلات متحدثا رسميا باسمها في المؤتمر الصحفي الدولي المشبوه الذي نظمته إسرائيل في قلب سيناء لإعلان انفصالها عن مصر وتدويلها وهو مؤتمر الحسنة عام 1968 وفوجئ العالم باعلان الهرش نصاً.. «ان أهالي سيناء يرفضون فكرة تدويلها واحتلال إسرائيل لها ويؤكدون أن أراضيهم مصرية وانهم مواطنون مصريون ولن يفرطوا في شبر واحد من الأرض مهما كان الثمن» وفشلت المؤامرة الصهيونية ضد سيناء وأهلها.

العرف البدوي

ونجحت في التعايش السلمي مع أهلها ولذلك لم تحدث أي انقسامات بين القبائل أثناء الاختيار لمرشحي الحزب الوطني في الانتخابات البرلمانية لمجلسي الشعب والشوري والمحليات. وذلك نتيجة ترسيخ العرف البدوي واحترام إرادة ممثلي القبائل وشيوخهم في التوافق السياسي، لان القبائل كانت تختار شيوخها أما الآن فالشرطة تفرضهم عليهم مما أحدث انقساما أو انهيارا لهيبتهم وللدولة معاً.

انتماء للوطن

* كيف يخلق تمليك الأرض لأهل سيناء الانتماء للوطن والدفاع عنه وعنها؟

** نعم تمليك الدولة أهل سيناء لأراضيهم الزراعية التي يستصلحونها علي نفقتهم دون دعم من الدولة مع النص بعدم أحقيتهم في بيعها أو التنازل عنها وتؤول للدولة في حالة مخالفتهم للعقود. سوف يمنع زراعة البانجو علي أرض مشاع ملك للدولة ويحصل المتهمون علي البراءة الجنائية من القضاء. ولا يجب تعليق خيبتنا علي حد وبالتحديد إسرائيل في زراعة سيناء بالبانجو.

وضرب مثالا بانتماء أبناء وأعضاء حزب الله لوطنهم اللبناني في الجنوب وقتال عدوهم وعدونا الإسرائيلي في الجنوب وهزيمته عسكرياً لعقيدتهم الوطنية والانتماء بالدفاع عن أرضهم المملوكة لهم وسيكون ذلك الدافع لاستشهاد أبناء سيناء في التصدي لأي محاولة عدائية لغزو أراضيهم.

شيخ العرب لسيناء

* بصفتك «شيخ عرب» لسيناء وتحظي بتقدير أهلها حتي الآن. لماذا نجحت تجربتك كمحافظ معهم وفشل خلفك في احتوائهم؟

عينت محافظا لشمال سيناء في سبتمبر 1982 عقب تحريرها في 25 أبريل 1982. وكان أول محافظ لسيناء كاملة شمالها وجنوبها اللواء فؤاد نصار قائد المخابرات العربية ابان حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر.

ثم انفصلت سيناء إلي محافظتين شمال وجنوب. وكان أول محافظ لشمالها اللواء شوكت وكان مديراً أيضاً للمخابرات الحربية فيما بعد ولكنه فشل لسوء تعامله مع أهل سيناء ولم يوفق ولم يمض في منصبه عدة أشهر ثم أختير الفريق يوسف صبري أبو طالب خلفاً له وفيما بعد نقل محافظا للقاهرة ثم عين وزيرا للدفاع خلفا للمشير أبوغزالة رحمه الله. ثم كنت ثالث محافظ لشمال سيناء وبقيت في منصبي أكثر من 14 عاماً.

وطلبت من الرئيس مبارك إعفائي للضعط النفسي والعصبي نظرا لأنني التحمت بأهل سيناء ومشاكلهم حتي الشخصية والعائلية وتعيينهم ومازلت حتي الآن أساعدهم ويلجأون للتدخل وحل مشاكلهم والافراج عن معتقليهم وأبذل قصاري جهدي لتلبية مطالبهم في حدود طاقتي وتفهم المسئولين لتدخلي الودي لاحتواء الاحتقان المتصاعد.

التدخل في تعيين المشايخ

* كيف تحدث المواءمة بين الحكومة المدنية والقضاء العرفي العادل في إطار التدخل الأمني لتعيين شيوخ القبائل الموالية له وفقدان الثقة مع عشائرهم؟

** يجب علي القبائل أن تختار شيوخها بارادتها الحرة ودون تدخل أو فرضهم عليهم من الأمن أو غيره خاصة الشرطة التي لم تتفهم حتي الآن طبيعة المجتمع السيناوي.. ولذلك يجب إعداد دورات تدريبية لتأهيلهم قبيل عملهم في سيناء حتي لا يزداد الصدام وتصاعد العنف بينهما كما يحدث الآن ومنذ عدة سنوات.. ولي تجربة أثناء عملي كمحافظ كنت أصطحب معي مدير الأمن وأفتكره اللواء المهندي بالله جبر في سيارتي أثناء زيارتي للقبائل والجلوس معهم علي الأرض علي المقاعد الاسفنج للحوار وحل المشاكل كما كنت ألتقي مع اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الحالي إبان توليه منصب مساعد الوزير لمنطقة سيناء والقناة في مكتبه بالعريش لذات الأمر ولم يحدث صدام نهائياً.

صدام

* إذن.. ما تفسيرك لتصاعد الأزمة والصدام بين أهالي سيناء «الشماليين» والشرطة؟

** بكل أسف الشرطة يتعاملون مع أهل سيناء بذات معاملتهم لأهالي ميت عقبة وبولاق الدكرور كمناطق شعبية وعشوائية، ويختارون مشايخ القبائل من أعوان الشرطة الموالين لهم مما يفقدهم الثقة ويسقط هيبتهم أمام ذويهم ويصبحون بلا قيمة!! أو فعالية؟

مما زاد الهوة بين الشرطة والسيناوية خاصة مع توغل الشرطة وانسحاب بقية الأجهزة الأمنية الحساسة والسيادية والمهمة مثل هيئة الأمن القومي والمخابرات الحربية التي كانت تتعامل معهم من خلال ما يعرف بشئون القبائل لحل مشاكلهم وكان معمولا بتلك الأنظمة والأجهزة النافذة عقب تحرير سيناء، ويجب عودتها لمراقبة الأوضاع وتصحيحها حرصاً علي المصلحة العليا والأمن القومي في تلك المنطقة والحد من افتئات الشرطة.

* وما هو الحل الأمثل للخروج من المأزق الشرطي في سيناء والذي يهدد الأمن القومي الآن؟

** الشرطة يجب أن «تتلم» ولا تنتهك حرمات النساء في سيناء واحتجازهن كرهائن وسوء معاملتهن لان ذلك يستفز أهاليهم وقبائلهم ويصبحون معادين للدولة ذاتها. ويبطلون التعامل بجليطة وفي حدود القانون خشية رد الفعل والمساس بهيبتهم وأن يتم اختيار شيوخ القبائل والعشائر من داخلهم ولا يتم تعيينهم من أعوان الشرطة الموالين لهم والمرشدين!! وذلك وفقا للعرف القبلي. كما يجب التعامل الشرطي طبقاً للتقاليد القبلية والمحافظة علي الخصوصية السيناوية بحساسية وليست بالغلظة والشومة الشرطية. 

شاش فى سطور

* اللواء منير أحمد شاش، ولد في 17 يوليو عام 1931 بقرية بني هلال مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وله ثلاثة أبناء.

* تخرج في الكلية الحربية وحصل علي بكالوريوس العلوم العسكرية عام 1950، ودبلوم في المدفعية من الاتحاد السوفيتي، ثم ماجستير علوم عسكرية وخريج كلية الحرب العليا.

* كان عضوا في المجموعة الأولي لتنظيم الضباط الأحرار الذي قاد ثورة 23 يوليو 1952، واشترك في جميع الحروب التي خاضتها مصر منذ 1956و1967 و1973.

* حصل علي نوط الجمهورية من الدرجة الأولي عام 1973 تقديرا لدوره العسكري البارز في انتصار حرب أكتوبر، وكان قائد مدفعية الجيش الثاني الميداني، ثم رقي مديرا لسلاح المدفعية عام 1978 ثم مساعدا لوزير الدفاع عام 1982، كما حصل علي وسام الجمهورية وعلي أوسمة من السعودية وزائير وكوريا الشمالية.. وفي سبتمبر 1982 اختاره الرئيس مبارك محافظا لشمال سيناء واستمر في عمله لنجاحه لمدة 14 عاما وطلب اعفاءه من منصبه وعينه رئيس الجمهورية عام 1996 مستشارا لرئيس الوزراء لتنمية سيناء وظل في منصبه خمس سنوات قدم خلالها 28 مذكرة لتفعيل المشروع القومي لتنمية سيناء إلي عاطف عبيد رئيس الحكومة وأهملها فاضطر لترك منصبه ومكتبه بمجلس الوزراء والعودة لمنزله عام 2001 وحتي الآن، لأنه ليست هناك فائدة!!.

المشروع القومي لتنمية أرض الفيروز

المشروع القومي لتنمية سيناء، يشتمل علي 17 محورا وقطاعا تنمويا باستثمارات إجمالية 75 مليار جنيه من أجل خلق مجتمعات عمرانية متكاملة لإعمار سيناء وجعلها قيمة اقتصادية مضافة للاقتصاد القومي.

ومحاور المشروع تشمل تنمية قطاعات الزراعة والصناعة والتعدين والسياحة والكهرباء والطاقة والعمرانية والنقل والمواصلات والخدمات التجارية والتموينية ومياه الشرب والصرف الصحي والتعليم والصحة والبيئة والثقافة والإعلام والتدريب والقوي العاملة والرعاية الاجتماعية والشباب والرياضة والأمن والعدالة.

والوثيقة الرئيسية للمشروع مصدق عليها من مجلس الوزراء تشمل الخطة الزمنية والاعتمادات للمشاريع خلال الخطة الثالثة والرابعة موزعة عليها حتي عام 2017 ولقد تم تنفيذ الخطة الخمسية الثالثة للمشروع من عام 1994 حتي 1997 وصدرت الخطة الخمسية الرابعة 97/2002 وتم التصديق عليها من مجلس الشعب ولم تنفذها لعدم وجود الاعتمادات المالية لها.. ظهر العديد من المشاريع الضخمة القومية دون الارتباط بوجودها علي أرض سيناء مثل شرق التفريعة ووادي التكنولوجيا، رغم استغلالها للبنية الأساسية في سيناء خاصة مشروع ترعة السلام.

كذلك تحديث وتعديل المشروع القومي لتنمية سيناء وإعادة تخطيطه وإنشاء الجهاز العلمي للتخطيط والمتابعة التنفيذية له ويترأسه وزير مسئول متفرغ له علي غرار مشروع السد العالي لأهميته الاستراتيجية لمصر.

اللواء منير شاش:«والي وعبيد مسئولان عن فشل التنمية الزراعية في سيناء

 تصدير الغاز لإسرائيل أو لغيرها لم يكن مدرجاً في وثيقة عام 1994

طلبت من الرئيس مبارك إعفائي من منصب المحافظ وتم تعييني مستشارا لرئيس الوزراء لتنمية المحافظة

أطالب الدولة بالاعتراف بالملكية العرفية لأبناء سيناء علي أراضيهم المزروعة

تعيين الشرطة لشيوخ القبائل من أعوانهم سبب الصدام والثأر الآن

الشرطة لازم «تتلم» في سيناءوأبلغت وزير الداخلية بتجاوزاتهم!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سياسي, سيناوي, شعر, عام, غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر